اعتبرت صحيفة "معاريف" العبرية أن "إسرائيل تمتلك الكثير لتقدمه لأوروبا بشأن التهديدات التي تتعرض لها، إذ تُعد إسرائيل لاعباً رئيسياً فيما يتعلق بالاستقرار في الشرق الأوسط والخليج العربي"، كما لفتت إلى أن "دولاً قوية جداً في المنطقة، مثل السعودية ومصر وغيرهما، تعاني ضغوطاً واقتصادية وعسكرية في مواجهة العدوان الإيراني والحوثي، وفي مواجهة المصالح التركية في البحر الأبيض المتوسط، والتي تستهدف مضيق هرمز وباب المندب ودولاً أخرى".
ورأت أنه "في ظل هذا الوضع، كان من المفترض أن يكون رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الشخصية الأكثر طلباً وملاحقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن الوضع يبدو مختلفاً. حتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة وأحد أقرب أصدقاء نتانياهو، أعلن أنه لا يرغب في الوقت الحالي بلقاء نتانياهو. والمفارقة أنه مستعد من حيث المبدأ للقاء الإيرانيين الذين سيحضرون الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأشارت إلى أن "المسألة ليست سياسية فحسب، بل إننا أمام أزمة دبلوماسية حقيقية تؤثر بشكل مباشر على الوضع الأمني"، موضحة أن |حقيقة أن إسرائيل أصبحت معزولة قد تؤثر على سلسلة من الخطوات العسكرية التي كان من المفترض أن تُبنى هنا".
وأكدت أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تعتمد على علاقات باردة مع القوى العظمى كالولايات المتحدة، ولا يمكنها الاعتماد على تحالف إقليمي مع قبرص واليونان في مواجهة حجم التهديدات، كما لا يمكنها الاكتفاء بالاستفادة من صفقة الأسلحة مع ألمانيا والدول الأوروبية الأخرى فقط".
ولفتت إلى أن "إسرائيل كان ينبغي أن تكون اليوم في مكان مختلف تماماً"، معتبرة أن "إنجازات الجيش الإسرائيلي خلال سنوات الحرب الثلاث شاسعة ومذهلة، لكن كان يتوجب رفعها إلى المستوى الأعلى والترجمة السياسية".
ورأت أن "مشكلة إسرائيل تكمن في أنه ليس لديها وزير خارجية حقيقي، كما أنه ليس لديها وزير دفاع يعمل بدوام كامل"، موضحة أن "معظم الحكومة الإسرائيلية مكونة من ساسة حزبيين يفتقرون إلى الرؤية السياسية والحس الاستراتيجي العسكري، ومن المشكوك فيه ما إذا كان هناك وزراء أخذوا دورات في دراسات الشرق الأوسط".




















































